الذهبي
197
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
غلام ، أو هُوَ رَجُل من خلف الستر ، فإنكار هشام بارد . قَالَ ابْن المديني : سَمِعْت يحيى يَقُولُ : قُلْتُ لهشام : ابْن إِسْحَاق يحدّث عَن فاطمة بِنْت المنذر ، فَقَالَ : أهو كَانَ يصل إليها ؟ ! . وقال يحيى بن آدم : حدثنا ابْن إدريس قَالَ : كنت عند مالك فَقَالَ لَهُ رَجُل : إن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يقول : اعْرِضُوا عليّ عِلْم مالك فإِني بيطاره ، فَقَالَ مالك : انظروا إِلَى دجّال من الدجاجلة يَقُولُ : اعرضوا عليّ علم مالك ، قَالَ ابْن إدريس : مَا رَأَيْت أحدًا جمع الدجّال قبله . وقال عَبْد الْعَزِيز الدراوَرَدي ، وابن أَبِي حازم : كُنَّا فِي مجلس ابْن إِسْحَاق فنعس ثُمَّ رفع رأسه فَقَالَ : رَأَيْت كأن حمارًا أخرِج من دار مروان فِي عنقه حبل ، فَمَا لبثنا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا فِي عنق ابْن إِسْحَاق حبلا ، وذهبوا بِهِ فَجُلِد ، زاد سعيد الزنبري راويها عَن الدراوردي قَالَ : من أجل القدر ، فَقَالَ هارون بْن معروف : كَانَ ابْن إِسْحَاق قدريا . وقال الجوزجاني : ابن إسحاق يشتهون حديثَه ، وهو يُرْمَى بغير نوع من البِدَع . وأما مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نمير فقال : رُمي بالقدر ، وكان أبعد الناس مِنْهُ . وقال مكي بْن إِبْرَاهِيم : جلست إِلَى ابْن إِسْحَاق ، وكان يُخَضّب بالسواد فذكر أحاديث فِي الصِّفَة فَنَفَرْتُ منها فلم أعد إِلَيْهِ . وقال ابْن معين : كَانَ يحيى القطَّان لا يَرْضَى ابْن إِسْحَاق ، ولا يروي عَنْهُ . وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد : لم يكن أَبِي يحتج بابن إِسْحَاق فِي السُّنَن . وقال النسائي : ليس بالقويّ . وقال الدارقطني : لا يُحتَج بِهِ . وقال مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد القطَّان : قَالَ أَبِي : سَمِعْت مالكًا يَقُولُ : يَا أَهْل العراق لا يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أحد .